نقص حاد في الخبز يلوح في سوريا للمرة الأولى تحت وطأة «قانون قيصر» الأمريكيمنذ 46 دقيقة

رويترز: قال مسؤول في الأمم المتحدة وناشطون ومزارعون أن سوريا قد تواجه نقصاً حاداً في الخبز للمرة الأولى منذ بداية الحرب، فيما يمثل تحدياً جديداً للرئيس بشار الأسد وهو يواجه تراجعا اقتصاديا وعقوبات أمريكية جديدة.
وأي اضطرابات كبيرة في نظام دعم الخبز المعمول به في سوريا قد تضعف وضع الحكومة، وتهدد السوريين المعتمدين اعتماداً كبيراً على القمح في وقت يدفع فيه التضخم الجامح أسعار المواد الغذائية للارتفاع.
وقال مايك روبسون، ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» في سوريا «ثمة أدلة بالفعل على أن الناس بدأت تستغني عن وجبات».
وأضاف «إذا ظلت العملة تحت ضغط فسيكون من الصعب الحصول على الواردات، وربما تشهد الشهور التي تسبق محصول القمح لعام 2021 نقصاً حقيقياً».
ويعاني الاقتصاد السوري من انهيار تحت وطأة الصراع المعقد متعدد الأطراف في عامه العاشر ومن أزمة مالية في لبنان تعمل على خنق مورد حيوي للدولارات.
وتسبب ارتفاع الأسعار في زيادة مصاعب الحياة للسوريين الذين يعانون من ويلات حرب سقط فيها مئات الألوف ونزح خلالها الملايين عن ديارهم.
وخلال الأشهر الستة الأخيرة وحدها تشير بيانات «برنامج الغذاء العالمي» إلى أن عدد الذين يقدر أنهم «لا يشعرون بالأمن الغذائي» في سوريا ارتفع من 7.9 مليون فرد إلى 9.3 مليون فرد.
قالت يارا التي تعمل موظفة في الدولة «راتبي الشهري البالغ 50 ألف ليرة (21 دولارا في السوق غير الرسمية) يكفي بالكاد بضعة أيام وأنا أعيش بالدين. الناس يبيعون أثاثهم … هذا شيء لم يحدث من قبل في حياتنا».
وفي يونيو/حزيران فرضت الولايات المتحدة مجموعة من العقوبات على سوريا هي الأكثر شمولا حتى الآن. وتقول واشنطن أن قانون العقوبات المعروف باسم «قانون قيصر» يستبعد المساعدات الإنسانية ويهدف إلى «محاسبة الأسد وحكومته على جرائم حرب».
وتحمل السلطات السورية العقوبات الغربية مسؤولية المصاعب الكثيرة التي يواجهها المواطن العادي.