تطبيع الإمارات مع إسرائيل: خيانة أم رسالة سلام؟

الإمارات ثالث دولة عربية تبرم اتفاق سلام مع إسرائيل منذ إعلان تأسيسها عام 194.

Getty Imagesالإمارات ثالث دولة عربية تبرم اتفاق سلام مع إسرائيل منذ إعلان تأسيسها عام 194.

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل والإمارات إلى اتفاق لإقامة علاقات رسمية بينهما جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في معظم الدول العربية.

وقال ترامب، في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الخميس، إنهم يأملون في أن “يؤدي هذا الاختراق التاريخي إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط”.

في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا الى علاقات ثنائية.

— محمد بن زايد (@MohamedBinZayed) August 13, 2020

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الاتفاق بالتاريخي.

יום היסטורי 🇮🇱https://t.co/4mD6DzoTvE

— Benjamin Netanyahu (@netanyahu) August 13, 2020

في حين أعلن رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني استدعاء السفير الفلسطيني من دولة الإمارات وبشكل فوري.

Based on the instructions of President Mahmoud Abbas, President of the State of Palestine, and following the trilateral statement by the US, Israel and UAE, to normalize Israeli-Emirati relations, the Palestinian ambassador was summoned from the #UAE immediately. #Palestine pic.twitter.com/ZnPEI1u2vw

— وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية (@pmofa) August 13, 2020

ويقضي الاتفاق بأن تعلق إسرائيل خططها لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة.

#التطبيع_خيانة

وبمجرد الإعلان عن الاتفاق اجتاحت التعليقات المؤيدة والمنددة مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصدر الخبر قائمة ترند تويتر في جميع الدول العربية.

وبين الوسوم التي تداولها المغردون برز وسم #التطبيع_خيانة الذي كان الأكثر انتشارا وتفاعلا.

وعبر الناشطون خلاله عن غضبهم من الاتفاق ورفضهم لأي شكل من أشكال التطبيع.

واعتبر طارق عبد العليم أن “ما كان يحدث قديمًا في الخفاء، أصبح الآن في العلن وأمام الجميع وبوجوه مكشوفة”.

أنا في منتهي السعادة من تطبيع الإمارات مع إسرائيل ، لأن ما كان يحدث قديمًا في الخفاء ، أصبح الآن في العلن و أمام الجميع وبوجوه مكشوفة وضمائر ميتة .

— Tarek abd elAlim (@tarek_alim) August 14, 2020

ورأت سوسن أن الاتفاق “يعني بالمحصلة أن الحكومات ستخرج عن نطاق السرية إلى العلن في التطبيع مع إسرائيل”.

يعني بالمحصلة الحكومات ستخرج عن نطاق السرية إلى العلن في التطبيع مع #إسرائيل #الأمارات #التطبيع_خيانه

🎀 𝒮𝒶𝓌𝓈𝒶𝓃.𝓈𝒽🎀 (@ledysabrina) August 14, 2020

ودعا الكاتب الإماراتي المعارض أحمد الشيبة النعيمي “كل إماراتي حر على أرض الإمارات وخارجها إلى استنكار هذا الفعل الشنيع” مضيفا: “نحن محاسبون أمام الله على كلمة الحق، محاسبون على بيع قضايا الأمة”.

أدعو كل إماراتي حر على أرض #الامارات وخارجها إلى استنكار هذا الفعل الشنيع #التطبيع_خيانة
نحن محاسبون أمام الله على كلمة الحق، محاسبون على بيع قضايا الأمة،محاسبون على بيع مقدساتنا،محاسبون على تدنيس سمعة وطننا.
قل كلمتك ولا تخشى إلا الله

— أحمد الشيبة النعيمي (@Ahmad_Alshaibah) August 13, 2020

#الإمارات_رسالة_سلام

في المقابل أطلق مغردون وسما #الإمارات_رسالة_سلام و #افعلوا_مثلما_فعلت_الإمارات_وشكرا تعبيرا عن دعمهم للاتفاق، وإشادة بدور الإمارات في “نشر السلام ودعم القضية الفلسطينية”.

وركز بعض المغردين على تعليق إسرائيل خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية معتبرين ذلك “إنجازا دبلوماسيا تاريخيا للإمارات”.

مبروك للاخوه الفلسطينين وقف إجراءات ضم أراضي الضفة الغربية

إنجاز دبلوماسي تاريخي للامارات 🇦🇪#الامارات_رسالة_سلام

— خالد المرزوقي (@kmarzooqi) August 13, 2020

ووصف سالم بن معترض، ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، برجل السلام وصانع التاريخ.

#محمد_بن_زايد رجل السلام وصانع التاريخ#الامارات_رسالة_سلام pic.twitter.com/MRWZuec5UK

— سالم بن متعرض (@S66) August 14, 2020

ورأت مها العتيقي أن “ما قامت به الإمارات هو حق سيادي لها كدولة تعمل لمصلحتها ومستقبل شعبها وقد حرصت على منع ضم أراضي فلسطينية”، معتبرة التطبيع خطوة في طريق السلام وليس خيانة.

ماقامت به #الامارات هو حق سيادى لها كدوله تعمل لمصلحتها ومستقبل شعبها وقد حرصت على منع ضم اراضى #فلسطين .لااعتقد ان #التطبيع_خيانه ولكنه خطوه فى طريق السلام نظرا لعدد الفرص الضائعه سابقا بسبب المتاجرين ب #القضية_الفلسطينية التى اصبحت لاتعنينى ولاغيرى من اغلب مواطنين الخليج

— Maha Alateeki,Ph.D (@MAlateeki) August 14, 2020

ويعد هذا الاتفاق الثالث من نوعه بين إسرائيل والدول العربية منذ إعلان دولة إسرائيل عام 1948.

وكانت مصر قد وقعت أول اتفاق ثنائي مع إسرائيل عام 1979، تلتها الأردن عام 1994.