الانتخابات الأمريكية 2020: الديمقراطيون يطالبون بالتحقيق في هيئة البريد

بريد

AFPانتشار فيروس كورونا أثر على توصيل البريد

طالب نواب الكونغرس الديمقراطيون بتحقيق في التعديلات التي أجراها رئيس هيئة البريد الأمريكية، بحجة أنها تتسبب في تأخر وصول البريد قبيل الانتخابات الرئاسية.

ويتوقع أن يلجأ عدد كبير من الأمريكيين إلى التصويت عبر البريد في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل الرئاسية، بسبب انتشار وباء كورونا.

ويتخوف الديمقراطيون من أن يؤثر تقليص النفقات في هيئة البريد على عملية فرز الأصوات، ولكن رئيس الهيئة، لوي ديجوي، أكد على الالتزام بمعايير الهيئة.

وقال المسؤول، وهو من أنصار ترامب، الجمعة: “على الرغم من أننا نتوقع ارتفاعا غير مسبوق في حجم البريد بسبب وباء فيروس كورونا، فإن هيئة البريد لها القدرة على توصيل جميع بريد الانتخابات بأمان وفي الوقت المناسب وفق المعايير المطلوبة وسنفعل ذلك”.

ولكنه نبه إلى أن المسؤولين عن الانتخابات مطالبون بأخذ “معاييرنا في المعالجة والتوصيل بعين الاعتبار”.

وطالب كبار نواب الكونغرس الديمقراطيون، من بينهم أليزابيث وارن، المفتش العام لهيئة البريد بالتحقيق في التعديلات التي أجراها ديجوي، بما في ذلك منع العمال من العمل ساعات إضافية لتوصيل البريد.

وقال النواب: “بالنظر إلى القلق بشأن تأثير سياسات إدارة ترمب على نوعية وفاعلية مصلحة البريد، نطالبكم بإجراء تدقيق في جميع التغييرات التي قررها ديجوي ومسؤولون آخرون في إدارة ترامب خلال عام 2020”.

وألحوا على أن يركز التحقيق على تأثير هذه التغييرات على بريد الانتخابات.

وتوقع الرئيس دونالد ترامب أن يؤدي ارتفاع حجم التصويت عبر البريد إلى التزوير وإلى نتائج غير دقيقة، ولكن لا دليل يدعم مزاعمه.

وأكد ديجوي الجمعة على أن هيئة البريد “لا تؤخر وصول بريد الانتخابات ولا أي بريد آخر”.

وأضاف أن “الاعتقاد بأنني أتخذ قرارات تجعل هيئة البريد تخدم مصلحة الرئيس، أو أي إدارة أخرى، خاطئ تماما”.

وقال متحدث باسم هيئة البريد إنها ترحب بأي تحقيق يقوم به المفتش العام في التغييرات التي تهدف إلى جعل البريد “أكثر فاعلية”.

وتسببت ارتفاع جحم البريد الانتخابي في تعطيل عملية الفرز في الانتخابات التمهيدية في نيويورك يوم 23 يونيو/حزيران الماضي، وأدى ذلك إلى تأخر إعلان الفائزين عدة أسابيع.

ويرى مراقبون أن ما وقع في نيويورك يعطي فكرة عن احتمالات ما قد يقع في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني الرئاسية.

وسجلت هيئة البريد الأمريكية خسائر قيمتها 2،2 مليار دولار خلال 3 أشهر إلى يونيو/ حزيران، وهي في وضعية مالية “سيئة”، حسب ديجوي، الذي أعلن عن تغييرات الجمعة من بينها تجميد عمليات التوظيف.

وجاء في وكالة أسوشيتد برس أن ديجوي، وهو من الداعمين للحزب الجمهوري، تولى إدارة هيئة البريد في يونيو/ حزيران، وهو أول رئيس للهيئة يعين من خارجها منذ 20 عاما.

وقالت نانسي بيلوسي وعضو الكونغرس الديمقراطي، تشوك شومر، إن القرارات التي أعلنها بتقليص النفقات تهدد “توصيل البريد في وقته، بما في ذلك الأدوية لكبار السن، والرواتب للعمال، وأوراق التصويت عبر البريد”.

والتقى الاثنان مع ديجوي ومسؤولين في البيت الأبيض الأربعاء في اجتماع وصفه شومر بأنه كان “ساخنا”.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن التغيير التي أعلنها عنها تمس 23 منصيا قياديا في الهيئة.