فيروس كورونا: لبنان يفرض إغلاقا لاحتواء زيادة حالات الإصابة بالمرض بعد انفجار مرفأ بيروت

GETTY IMAGESكارثة مرفأ بيروت زادت تردي الوضع الحرج الذي يواجهه لبنان بالفعل بسبب الانكماش الاقتصادي الحاد.

يعتزم لبنان فرض إغلاق لمدة أسبوعين بغية احتواء زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في أعقاب انفجار مرفأ بيروت قبل أسبوعين.

وتشمل الخطوة إغلاق الأسواق ومراكز التسوق والصالات الرياضية وحمامات السباحة اعتبارا من يوم الجمعة، فضلا عن فرض حظر تجوال ليلي.

وأعلن مسؤولون تسجيل 456 حالة إصابة جديدة بكوفيد -19، وحالتي وفاة يوم الإثنين، وتسجيل 421 حالة إصابة يوم الثلاثاء.

وحذر حمد حسن، وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، من نفاد الأماكن المتاحة للمرضى الجدد في المستشفيات بسرعة.

وأضاف لمحطة إذاعة محلية يوم الاثنين “الوضع لا يحتمل”.

وتعرضت ستة مستشفيات رئيسية و20 عيادة لأضرار هيكلية جزئية أو جسيمة بسبب الانفجار الهائل الذي ضرب مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل نحو 178 شخصا.

ولا تزال المنشآت الطبية تزاول عملها، كما تقدم المستشفيات الميدانية العلاج لآلاف المرضى الذين يعانون من الصدمات والحروق، فضلا عن مصابين بجروح خطيرة.

تعرضت ستة مستشفيات رئيسية و20 عيادة لأضرار هيكلية جزئية أو جسيمة بسبب الانفجارEPAتعرضت ستة مستشفيات رئيسية و20 عيادة لأضرار هيكلية جزئية أو جسيمة بسبب انفجار مرفأ بيروت.

كما تسبب الانفجار فى تشريد نحو 300 ألف شخص. ويعيش كثيرون حاليا في أبنية متضررة أو مواقع مؤقتة أو ملاجئ مشتركة، مع نقص المياه والصرف الصحي.

وجاءت الكارثة لتضاعف الوضع الحرج الذي يواجهه لبنان بالفعل بسبب الانكماش الاقتصادي الحاد الذي تفاقم بسبب جائحة كوفيد-19.

وقالت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي إن لبنان قام “بعمل مثير للإعجاب” من حيث التصدي لفيروس كورونا الذي أودى بحياة نحو 107 أشخاص في البلاد منذ فبراير/شباط.

وعلى الرغم من ذلك، وقبل حدوث الانفجار، سُجلت مؤشرات تصاعدية في الأعداد اليومية لحالات الإصابة الجديدة، وكانت الحكومة قد خططت لفرض إغلاق جزئي يهدف إلى المساعدة في إدارة أعباء المستشفيات.

وسجلت معدلات انتقال العدوى منذ ذلك الحين زيادة. ومن المتوقع أن تزداد خلال الأسابيع المقبلة نظرا لعدم استطاعة كثير من المواطنين اتباع الإجراءات الاحترازية، مثل التباعد الاجتماعي.

كانت منظمة الصحة العالمية قد أرسلت ما يقرب من 25 طنا من معدات الوقاية الشخصية إلى بيروتAFPكانت منظمة الصحة العالمية قد أرسلت ما يقرب من 25 طنا من معدات الوقاية الشخصية إلى بيروت

وتعرب الأمم المتحدة عن قلقها بشأن تفاقم خطر تعرض العاملين في الفرق الطبية للإصابة بسبب ازدحام أقسام الطوارئ في المستشفيات، ونقص معدات الحماية الشخصية، وزيادة خطر الإصابة بين السكان، وانخفاض عدد الأسرّة ووحدات الرعاية الفائقة.

وأضافت المنظمة أن توفير خدمة إجراء اختبارات اكتشاف الإصابة والرقابة المجتمعية بين النازحين مؤخرا أمر بالغ الأهمية، وكذا توزيع معدات الوقاية الشخصية والتطهير ومستلزمات النظافة على الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أرسلت ما يقرب من 25 طنا من معدات الوقاية الشخصية إلى بيروت، وأنشأت وزارة الصحة اللبنانية عيادات لإجراء اختبارات كوفيد-19 في منطقتين من أشد المناطق تضررا من الانفجار.

كما طلبت منظمة الصحة العالمية من الفرق الطبية الأجنبية تفعيل عمل مستشفياتها الميدانية لتعزيز القدرة على علاج مرضى فيروس كورونا.