لقاء مصالحة جامع في مكتب الوطني الحر في عكار وكلمات أكدت بقاء عكار نموذج العيش المشترك

أعلن “التيار الوطني الحر” في عكار انه في إطار معالجته تداعيات احراق مكتب التيار الوطني الحر في عكار، واستكمالا لجهود لجنة الصلح التي ضمت متروبوليت عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران باسيليوس منصور ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا بتوجيهات من رئيس التيار الوطني الحر المهندس جبران باسيل، عقد لقاء مصالحة – استكمالا للقاء التمهيدي الذي جرى سابقا في دار مطرانية عكار للروم الأرثوذكس – في مكتب التيار في حلبا في حضور نائب رئيس التيار لشؤون العمل الوطني الوزير السابق طارق الخطيب، النائبين اسعد درغام ومصطفى حسين، الوزير السابق يعقوب الصراف ممثلا بليلى الكفروني، المتروبوليت منصور، المفتي زكريا، المونسينيور الياس جرجس، رئيس دائرة الأوقاف ممثلا بالشيخ علي السحمراني، عضو المجلس الاسلامي العلوي الشيخ حسن حامد، منسق عكار في التيار فادي اسطفان، المنفذ العام للحزب السوري القومي الاجتماعي ساسين يوسف، مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور أسعد السحمراني، رئيس بلدية ببنين الدكتور كفاح الكسار، أمين سر دار الفتوى في عكار الشيخ وليد اسماعيل وحشد من الفاعليات الدينية والسياسية والحزبية وعدد من شباب الحراك في عكار”.

السحمراني
وبعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، ألقى الدكتور اسعد السحمراني كلمة، شدد فيها على “أهمية هذا اللقاء الجامع الذي يعكس أهمية المسامحة وتجاوز الخلافات”، شاكرا “التيار الوطني الحر” على تجاوزه اشكالية حرق مكتبه بروح التسامح والشراكة الوطنية”.

المفتي زكريا
وألقى المفتي زكريا كلمة، شدد فيها علي “أهمية التحلي بالروح الوطنية ونبذ الفتنة وأن تكون عكار نموذجا للعيش المشترك، حيث يسود مبدأ حرية الآخر في ممارسة آرائه السياسية بعيدا عن أجواء الشحن والبغضاء”.

المتروبوليت منصور
وكان للمتروبوليت موقف لافت، حيث قدم اعتذارا باسم مفتعلي الحريق وما تلاها من تقصير، وشدد على “الروح الوطنية الجامعة والمسامحة التي أظهرتها قيادة التيار الوطني الحر في تعاملها مع هذا الملف، مترفعة عن الخصومات والأحقاد خدمة لعكار والوطن”.

الكسار
وكانت كلمة للدكتور الكسار، رحب فيها ب”الطابع الجامع للفاعليات السياسية العكارية في هذا اللقاء، وشدد على “أهمية الوحدة والتعاون للأطياف السياسية في عكار، وضرورة الإنتماء والولاء للوطن”، مشيدا ب”موقف التيار وتجاوبه مع خطوة المصالحة”.

وقد نوه المتحدثون ب”بدور المنسق اسطفان الايجابي في اتمام هذه المصالحة”.

الخطيب
ثم القى الخطيب كلمة، تحدث فيها عن “أهمية الوحدة في هذه الظروف وانفتاح التيار على باقي المكونات السياسية في لبنان”، وعن “أهمية ممارسة العمل السياسي للتيار بروح ندية”، واكد أن “لا فوقية ولا دونية في ثقافة التيار”.

درغام
وشدد النائب درغام في كلمته على “ضرورة الترفع عن الصغائر”، وتطرق الى “ضرورة وضع حد لمسألة قطع الطرقات في عكار والتي تنعكس سلبا على جميع مكونات المجتمع العكاري”، شاكرا كل من سعوا الى اتمام هذه المصالحة”.

وألقى النائب اسعد درغام كلمة، شدد فيها على “أننا كنا ولا نزال حريصين أشد الحرص على تحييد عكار عن التجاذبات السياسية والمشاكل والأعمال الاستفزازية التي تحدث في لبنان”، واكد أن “الوقت اليوم ليس للمزيد من الانقسام والتشرذم، بل للوحدة والالتفات الى واقع مناطقنا الصعب على كل المستويات، في ظل الأزمات التي يتخبط بها وطننا والكارثة التي ألمت بالعاصمة بيروت”.

وقال: “كتيار وطني حر لم نعمل يوما بكيدية ولا بخلفية طائفية ومذهبية، بل سعينا دوما لأفضل العلاقات مع مختلف مكونات النسيج العكاري، وهذه أخلاقنا وقيمنا”، وشدد على أن “الخطأ لا يعالج بخطأ آخر وحادثة بيروت المؤسفة بحق شاب من أبناء طرابلس صدر عنها إعتذار من قبل التيار على التصرف المسيء”، ولفت إلى أن “تنوعنا واختلافنا هو عامل قوة وغنى للبنان، فحرية التعبير حق مقدس ولكن حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين وخيارنا دائما هو العيش الواحد”.

اسطفان
بدوره، شدد اسطفان على أن “المصالحة من صميم ثقافة التيار وبتوجيه من رئيسه، والهدف منها، أن تكون خطوة تأسيسية لمرحلة لاحقة يكون فيها العمل مع باقي الأفرقاء السياسيين في عكار تحت راية المصلحة الوطنية العليا وضمن أسس احترام الرأي الآخر ودرء الفتن ونزع الأحقاد والعمل على تعزيز نقاط التلاقي مع باقي الأطراف السياسية في عكار وأن تبقى أيادينا ممدودة للجميع لما فيه مصلحة عكار”.

وختاما، قام المتروبوليت منصور والنائب درغام ومنسق عكار في التيار بتسليم كتاب اسقاط الدعوى عن الذين احرقوا المكتب الى لجنة الصلح وممثلين عن شباب الحراك.