ليا بو شعيا: أتبع إحساسي دائماً.. صَعَدَ نجمُها بعد مشاركتها في مسلسل «النحات»

ليا بو شعيا

تتبع الفنانة اللبنانية ليا بو شعيا إحساسها دائماً في اختيار أعمالها، إذ حين تشعر بأن هناك «بلاطة على صدرها» عند تسلم الورق، تعتذر فوراً. ورغم أن رصيدها الفني الدرامي لم يتعد العملين، إلا أنها رفضت عدداً من النصوص لأنها لم تجد نفسها فيها.


بو شعيا، الراقصة أيضاً في فرقة كركلا، صَعَدَ نجمها بعد مشاركتها الممثل باسل خياط في مسلسل «النحات» الذي عُرض في رمضان الفائت، وهي قالت في حوار مع «الراي» إنها تتمنّى عملاً يجمع بين كونها راقصة وممثلة، سواء للسينما أو التلفزيون «لأن الإحساس الذي يمكن أن يَخْرُجَ مني كراقصة من خلال الكاميرا، يتْرك أَثَراً مختلفاً عند الجمهور. فالتعبير عن الحزن أو الفرح، يختلف إلى حد ما من خلال الرقص عما هو عليه من خلال التمثيل».

• لا شك أنك لفتِ الأنظار إليك في مسلسل «النحات» حيث برهنتِ أنك قادرة على التعبير من خلال تعابير وجهك خصوصاً عينيك، فهل أنت خرّيجة معهد التمثيل؟

  • أنا متخصصة في المرئي والمسموع (السمعي – البصري)، وكنا ندرس في الجامعة مواد خاصة بالتمثيل، خصوصاً التمثيل المسرحي، حيث يتم التركيز على تعابير الوجه. والتعبير من خلال العينين يَظهر على التلفزيون ويلمسه الجمهور مباشرة أكثر من تعابير تحصل من خلال الجسم أو اليدين. أركز على هذه الناحية أمام الكاميرا، لأن العينين تجعلان الممثل أكثر قرباً من المشاهد.
    • وهل هناك مَن نصحك بالاتجاه نحو التمثيل؟
  • نعم، وقالوا لي إنه يجب أن أكون أمام الكاميرا وليس خلفها، وأنا اخترتُ مجال المرئي والمسموع كي أعرف تفاصيل كل ما يحوط بي خلال التصوير، الكاميرا والإخراج… إلخ. لم يكن يهمّني أن أنتهي من التصوير وأن أعود إلى بيتي. حالياً، وعند تصوير أي مشهد، أعرف التفاصيل التي لها علاقة بالإضاءة وكل التفاصيل الأخرى وأكون على علاقة مباشرة مع كل ما يدور حولي، وهذا يجعلني أكثر راحة في المحيط الذي أتواجد فيه كما في موقع التصوير. التمثيل كان هدفي، وحظيتُ في الوقت نفسه بالتشجيع.
    • ما عدد الأعمال التي شاركتِ فيها؟
  • شاركتُ في عمليْن «بيروت سيتي» و«النحات»، كما أنني راقصة في فرقة كركلا منذ نحو 6 أعوام، ولكنني أدرس الرقص التعبيري في معهد كركلا منذ نحو عشرين عاماً. كنتُ أحلم منذ الصغر بأن أكون مع إليسار وعبدالحليم وايفان كركلا. كنتُ أختبئ وأراقبُ عن بُعد ماذا يفعلون وعندما قالوا لي «تفضّلي إلى الساحة» تَحَقَّقَ الحلم. وقبل عاميْن بدأتُ معهم على المسرح، تمثيلاً ورقصاً، وقدّمت معهم استعراضيْن، الأول «فينيقيا – الماضي والحاضر» الذي عُرض في إطار مهرجانات جبيل وأديتُ فيه دور البطولة، والثاني «جميل وبثينة» في فبراير الماضي على مسرح «العلا» قبل أزمة «كورونا»، إلى جانب أمل بشوشة (التي شاركت في «النحات» أيضاً مع باسل خياط) وسامر إسماعيل، وجوزف عازار وغبريال يمين وألكو داوود، ونخبة من نجوم المسرح.
    • هل ترين أن العروض الجيدة يمكن أن تتوافر دائماً؟
  • أنا إنسانة مؤمنة، ولديّ أمل وتفاؤل داخليان يجعلانني متوازنة في حياتي، وأردد دائماً «لا تكرهوا شيئاً لعله خير لكم». وحتى لو تَطَلَّبَ تحقيقُ أحلامي وقتاً، ولكنني على ثقة بأن الآتي سيكون عظيماً، وهذا ما اختبرتُه في مسلسل «النحات»، وأتمنى ألا تطول الفترة بالنسبة إلى المسلسل المقبل، وفي حال كانت الظروفُ التي نعيشها لا تسمح، فإنني على يقين بأن ما فيه خير لي لا بد وأن يحصل.
    • ألم تتلقي عروضاً جديدة بعد عرض «النحات»؟
  • بلى، ولكن كل شيء مؤجَّل نتيجة «كورونا» والظروف التي يمرّ بها لبنان، خصوصاً في مجالنا الذي يتطلب تواجد الكثير من الأشخاص عند تصوير أي عمل، ما يجعل الأوضاع أكثر صعوبة. ما يعيشه القطاع الفني ينطبق على سائر القطاعات، وفي كل العالم، ولذا علينا أن نصبر.
    • يقال إن هناك اتجاهاً لتصوير المسلسلات القصيرة المؤلفة من 6 أو 7 حلقات؟
  • حالياً يتم اعتماد النموذج الأميركي والأوروبي وتصوير أعمال من 15 حلقة، لأنه يمكن من خلالها إيصال القصة والهدف إلى الناس. وأنا مع اعتماد هذا الأسلوب، لأنه يحول دون الإطالة التي لا لزوم لها، وتكون المعالجة مباشرة. كل المنصات الإلكترونية كـ«نتفلكس» وسواها تعتمد هذه الطريقة، وهذا الطموح الحالي لصنّاع الدراما التي ستُصوَّر في الشرق الأوسط.
    • وما العروض التي وصلتْك؟
  • هناك أعمال أقرأ الورق الخاص بها، وأخرى اعتذرتُ عنها لأنني لم أجد نفسي فيها. أنا قلبي دليلي وأتبع إحساسي دائماً، وعندما يصلني ورق وأشعر بأن هناك «بلاطة على صدري» أعتذر فوراً. حالياً لن أكشف عن أي عمل جديد، لأننا لا نعرف متى يمكن أن نباشر التصوير.
    • ومن الطبيعي ألا تكون هناك عروض مسرحية؟
  • المَسرح متوقّف في كل دول العالم، وهذا أمر مؤسف لأن لا شيء أجمل عند الممثل من أن يلمس تَفاعُل الناس معه مباشرةً وليس من خلف الشاشة كما يحصل في السينما أو التلفزيون.
    • هل تحلمين بدور يجمع بين كونك راقصة وممثلة، سواء للسينما أو التلفزيون؟
  • أتمنى عملاً من هذا النوع، لأن الإحساس الذي يمكن أن يَخْرُجَ مني كراقصة من خلال الكاميرا، يتْرك أَثَراً مختلفاً عند الجمهور. فالتعبير عن الحزن أو الفرح، يختلف إلى حد ما من خلال الرقص عما هو عليه من خلال التمثيل.

الراي – هيام بنوت